هزيمة مفاجئة للبرازيل والأرجنتين أمام بوليفيا والإكوادور في تصفيات كأس العالم 2026
شهدت الجولة الأخيرة من تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026 مفاجآت من العيار الثقيل، حيث خسر المنتخبان العملاقان البرازيل والأرجنتين أمام كل من بوليفيا والإكوادور على التوالي، ما أثار ضجة كبيرة في الأوساط الكروية.
بوليفيا تنتزع بطاقة الملحق بفوز تاريخي على البرازيل
في مباراة مثيرة جرت على ملعب إل ألتو الواقع على ارتفاع يتجاوز 4,000 متر عن سطح البحر، حقق المنتخب البوليفي فوزًا تاريخيًا على البرازيل بنتيجة 1-0، وهو أول انتصار له على السيليساو منذ عام 2009.
سجل هدف اللقاء الوحيد اللاعب ميغيل تيرسيروس من ضربة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+4). اللاعب الشاب الذي ينشط في نادي أمريكا مينيرو البرازيلي، أصبح بطلًا قوميًا بعد هذا الهدف، حيث ضمن به لبلاده المركز السابع في ترتيب التصفيات، ما يؤهلها لخوض الملحق القاري.
ما الذي ينتظر بوليفيا في الملحق القاري ؟
باحتلالها المركز السابع، ستشارك بوليفيا في الملحق العالمي الذي سيضم ستة منتخبات من القارات المختلفة :
- منتخب واحد من أمريكا الجنوبية (بوليفيا).
- منتخب من قارة أوقيانوسيا.
- منتخبان من أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
- منتخب من آسيا.
- منتخب من إفريقيا.
سيتم ترتيب الفرق حسب تصنيف الفيفا، حيث تتأهل المنتخبات الأربعة الأقل تصنيفًا إلى نصف النهائي، في حين تنتظر المنتخبات الأعلى تصنيفًا في النهائي مباشرة. وتُقام مباريات هذا الملحق في شهر مارس 2026، وتحديدًا يومي 23 و31 مارس.
ردود فعل غاضبة في البرازيل بعد الخسارة
رغم أن الخسارة لم تؤثر على تأهل البرازيل إلى كأس العالم، إلا أن الطريقة التي خسر بها المنتخب أثارت غضبًا واسعًا، لا سيما وأنها كانت الخسارة الأولى تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
الرئيس الجديد للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، سامير شود، لم يتردد في مهاجمة ظروف المباراة والتحكيم، قائلاً :
“ما حدث في بوليفيا أمر محزن. لم نلعب فقط ضد الفريق المنافس، بل ضد الحكام، الشرطة، وحتى جامعي الكرات. كنا نواجه 14 لاعبًا، والظروف كانت غير رياضية إطلاقًا.”
وأضاف شود أن ما حدث لا يُعبر عن روح المنافسة في كرة القدم العالمية أو حتى في أمريكا الجنوبية، داعيًا اتحاد الكونميبول إلى اتخاذ إجراءات حازمة.
الإكوادور تُسقط الأرجنتين وتؤكد أحقيتها بالتأهل
في مباراة أخرى لا تقل إثارة، تمكنت الإكوادور من تحقيق فوز مهم على منتخب الأرجنتين بنتيجة 1-0، وهو أول فوز لها على “التانغو” منذ عام 2015. جاء الهدف الوحيد عن طريق اللاعب المخضرم إينر فالنسيا من ركلة جزاء في الدقيقة (45+13).
ورغم تأهل الإكوادور مسبقًا إلى نهائيات كأس العالم، فإن هذا الفوز رفع من معنويات الفريق وثبّت مكانته في المركز الثاني على سلم الترتيب. أما منتخب الأرجنتين، فقد غاب عنه النجم ليونيل ميسي، في حين شهدت المباراة طرد نيكولاس أوتامندي في الدقيقة 31 ومويسيس كايسيدو في الدقيقة 50، ما زاد من معاناة “الألبيسيليستي”.
ماذا تعني هذه النتائج للمشهد الكروي في أمريكا الجنوبية؟
تُعد هذه الجولة من التصفيات من بين الأكثر إثارة في تاريخ قارة أمريكا الجنوبية. فبينما أكدت الإكوادور صعودها بثبات، فتحت بوليفيا باب الأمل لجماهيرها بالعودة إلى المونديال بعد غياب دام أكثر من 30 عامًا.
أما البرازيل والأرجنتين، فستحتاجان إلى مراجعة الأداء والإعداد بشكل أفضل لما هو قادم، خاصة مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
الجدول الزمني لما تبقى من التصفيات
تُقام مباريات الملحق العالمي في مارس 2026، وتحديدًا في :
- 23 مارس : مباريات نصف النهائي (للمنتخبات الأربعة الأدنى تصنيفًا).
- 31 مارس : مباريات النهائي (يشارك فيها المنتخبان الأعلى تصنيفًا مباشرة).
وسيتأهل المنتصران في المباراتين النهائيتين إلى كأس العالم 2026 التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كلمة أخيرة
تبقى تصفيات أمريكا الجنوبية دائمًا حافلة بالمفاجآت، وهذه الجولة لم تكن استثناءً. فوز بوليفيا التاريخي، وتألق الإكوادور، وسقوط العمالقة، كلها عناصر تجعل من هذه التصفيات حدثًا لا يُنسى، وتُبشر ببطولة كأس عالم استثنائية قادمة.



