إعلان قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، في كلمته اليوم الجمعة بنيويورك، أن إعلان قطب المغرب الرقمي يمثل تجسيدًا لرؤية المملكة بقيادة الملك محمد السادس، ويعكس التزامًا راسخًا بدعم مسار التحول الرقمي في العالمين العربي والإفريقي.

وأوضح أخنوش أن هذا اللقاء متعدد الأطراف يتجاوز كونه حدثًا رمزيًا، بل يعكس الإرادة الجماعية في جعل الرقمنة في قلب السياسات العمومية، انسجامًا مع الطموح المشترك الرامي إلى مواكبة التحولات العالمية الكبرى.

التحول الرقمي ضرورة وليس ترفًا

شدد رئيس الحكومة على أن النجاح في مجال الرقمنة لم يعد خيارًا ثانويًا أو ترفًا تكنولوجيًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما اعتبر أن الرقمنة تمثل أداة استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.

وأضاف أن الإعلان الذي سيحتضن المغرب مقره الدائم جاء كثمرة شراكة بناءة بين المملكة المغربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو ما يترجم القناعة بأن التنمية في المنطقتين العربية والإفريقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

أهداف الرقمنة: الابتكار، الشغل، والسيادة الرقمية

أبرز أخنوش أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يشكلان محركين أساسيين لخلق فرص الشغل، وتشجيع الابتكار، وإنتاج القيمة المضافة، إضافة إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية وترسيخ السيادة الرقمية.

وذكّر بأن المملكة أطلقت إستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تقوم على رؤية تشاركية، بإشراك الإدارات العمومية، الاتحادات المهنية، مؤسسات التكوين، القطاع الخاص، والمجتمع المدني.

حكامة رقمية قائمة على الثقة

أوضح رئيس الحكومة أن الرهان لا يقتصر على اقتناء التكنولوجيا أو إدماجها بشكل آلي، بل يكمن في القدرة على تحويلها إلى عنصر ثقة. ويتطلب ذلك وضع أسس حكامة رقمية مسؤولة قائمة على الشفافية، النجاعة، واستحضار البعد الأخلاقي في تدبير الابتكار.

مكانة المغرب في الرقمنة الإقليمية والدولية

اعتبر أخنوش أن اختيار المغرب لاحتضان هذا القطب الرقمي جاء نتيجة طبيعية للمسار الإصلاحي العميق الذي باشرته المملكة في مجال الرقمنة، وللمكانة التي أصبحت تحتلها كجسر استراتيجي بين إفريقيا، العالم العربي، وأوروبا.

كما أبرز دور المغرب كفاعل رئيسي في بناء شراكات إقليمية ودولية تقوم على التضامن والتكامل.

دعوة إلى الشركاء الدوليين

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الحكومة جميع الشركاء الدوليين، من حكومات ومنظمات وقطاع خاص ومجتمع مدني، إلى دعم هذه المبادرة والانخراط فيها من خلال:

  • المواكبة التقنية.
  • توفير التمويل والاستثمار.
  • تطوير الكفاءات والموارد البشرية.

مؤكدًا أن الهدف هو تحويل هذه المبادرة إلى تجربة نموذجية قادرة على إحداث أثر ملموس في مسار التنمية المستدامة والتحول الرقمي على الصعيدين العربي والإفريقي.