في شهر مارس الجاري، أصدر بنك المغرب دليلاً إرشادياً جديداً حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك ضمن جهوده المستمرة للتوعية وتعزيز الرقابة المالية في المملكة. جاء هذا الدليل بالشراكة مع مجموعة من الهيئات الوطنية، ومنها الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي. يهدف هذا الدليل إلى مساعدة المواطنين والمشاركين في القطاع المالي على فهم المخاطر المالية المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى تعزيز آليات الرقابة والإشراف من أجل السيطرة على هذه المخاطر.

الدليل، الذي يتكون من 22 صفحة، يقدم شرحاً تفصيلياً للمفاهيم القانونية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعرض آثارهما القانونية من خلال صور ورسوم بيانية. كما يوضح الإجراءات الوطنية المتخذة لتطبيق المعايير الدولية، ويستعرض توصيات مجموعة العمل المالي (GAFI)، وهي هيئة مستقلة متعددة الحكومات مسؤولة عن وضع القواعد الدولية لمكافحة هذه الجرائم. تتضمن هذه التوصيات 40 قاعدة يجب على الدول اتباعها من أجل تطوير السياسات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنسيق هذه السياسات على المستوى الوطني.

كما يسلط الدليل الضوء على دور السلطات المغربية في تنفيذ السياسات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويسلط الضوء على الآليات التي تم تطويرها في المملكة من أجل تلبية المتطلبات الدولية. في هذا السياق، تم التأكيد على الإنجاز المهم الذي حققته المملكة في فبراير 2023، عندما خرجت من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، مما يعكس الاعتراف الدولي بالجهود التي بذلها المغرب في تعزيز فعالية منظومته الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب قد نشر هذا الدليل على موقعه الرسمي، ليكون مرجعاً للمؤسسات المالية والأفراد في المملكة. ويعكس هذا الجهد التوعوي أهمية التعاون بين مختلف الهيئات الحكومية المغربية من أجل التصدي لهذه المخاطر المالية العابرة للحدود وضمان نزاهة النظام المالي في المملكة.