استوردت المملكة المغربية أكثر من 31 ألف طن من القمح الروسي خلال النصف الثاني من شهر فبراير الماضي، وفقًا لمعطيات الاتحاد الروسي للحبوب. وأفادت البيانات بانخفاض الصادرات الروسية من القمح بأكثر من ثلاث مرات خلال هذه الفترة مقارنة بالعام السابق، إذ بلغت 711 ألف طن فقط، مقابل أكثر من 2.5 مليون طن في 2024.

وأكدت إلينا تيورينا، مديرة قسم التحليل في الاتحاد الروسي للحبوب، أن تراجع شحنات الحبوب إلى الخارج كان أمرًا متوقعًا بناءً على ديناميكيات التصدير في الفترات السابقة. وأشارت إلى أن القمح الروسي تم تصديره إلى 14 دولة فقط في النصف الثاني من فبراير، مقارنة بـ 33 دولة في الفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس التغيرات الكبيرة في سوق الحبوب الروسي.

واحتلت مصر صدارة مستوردي القمح الروسي خلال هذه الفترة، حيث استوردت أكثر من 232 ألف طن، رغم تراجع هذه الكمية مقارنة بالعام السابق. وتلتها السعودية بكمية 134 ألف طن، ثم الإمارات بـ 63 ألف طن. وشهدت القائمة ظهور دول جديدة مثل تنزانيا، التي استوردت أكثر من 32 ألف طن، بالإضافة إلى المغرب، الذي استورد 31 ألف طن لأول مرة ضمن هذه الفترة، إلى جانب دول أخرى مثل سريلانكا ورواندا وبوروندي.

من جهة أخرى، شهدت صادرات القمح الروسي إلى تركيا تراجعًا حادًا، حيث انخفضت من 238 ألف طن في فبراير 2024 إلى 9300 طن فقط في فبراير الماضي. كما تقلص عدد الشركات التي صدّرت القمح الروسي في إطار الحصص التصديرية إلى سبع شركات فقط، مقارنة بحوالي 60 شركة معتمدة في العام السابق، ما يعكس تغييرات كبيرة في سياسة التصدير الروسية.

وتبلغ الحصة التصديرية للفترة الممتدة من 15 فبراير إلى 30 يونيو، التي حددتها السلطات الروسية، أكثر من 10.5 ملايين طن وتشمل فقط القمح، وهي أقل بكثير من حصة العام الماضي التي بلغت 29 مليون طن وشملت القمح والشعير والذرة.

وكان اتحاد مصدري الحبوب في روسيا قد قرر أواخر العام الماضي وضع لائحة بالدول التي سيتم تصدير الحبوب إليها بشكل مباشر من خلال شركات روسية دون وسطاء، ومن بينها المغرب، وهو ما دعمته وزارة الزراعة الروسية في إطار إستراتيجيتها لتعزيز المبيعات المباشرة.

وفي سياق متصل، أعلن المكتب الوطني للحبوب والقطاني في المغرب عن إقرار دعم جزافي لفائدة مستوردي القمح من الخارج في الفترة الممتدة من 1 يناير إلى أواخر أبريل المقبل، وذلك لضمان تأمين الأسواق الوطنية بالقمح في ظل توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية التي أثرت على الإنتاج المحلي.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الحبوب وتأمين احتياجات السوق الوطنية من القمح، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على هذه المادة الأساسية التي تلعب دورًا رئيسيًا في الأمن الغذائي بالمغرب.