أصدرت محكمة الاستئناف في الرباط يوم الاثنين حكمًا يقضي بتأكيد سجن الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر لمدة 30 شهرًا (سنتين ونصف) مع تغريمها، بعد إدانتها بتهمة “الإساءة للدين الإسلامي”. جاء القرار بعد استئناف الدفاع للحكم الابتدائي.

خلفية القضية

تعرضت لشكر للملاحقة القضائية عقب نشرها صورة على منصة “إكس” حيث ارتدت قميصًا يحمل عبارة مثيرة للجدل “Allah is lesbian” مرفقة بنص تنتقد من خلاله بعض المفاهيم الدينية.
وقد أثار هذا المنشور ردود فعل واسعة على الشبكات، حيث طالبت جهات عدة بإدانتها، في حين رأى مؤيدوها أنه إقرار بحق التعبير والحرية الفكرية.

ردود دفاع لشكر ومطالب التخفيف

أكد فريق الدفاع بنيتهم الطعن قانونيًا في الحكم، وطلب تحويل العقوبة إلى بديل مثل السوار الإلكتروني أو الأشغال العامة، خصوصًا بالنظر إلى الظروف الصحية الصعبة التي تعانيها موكلتهم.
وقد أوضح الدفاع أن ابتسام لشكر كانت تعاني من مشاكل صحية وكسور في ذراعها، مما يجعل استمرار الحجز في السجن خطيرًا على وضعها.
كما رفضت محاولات الدفاع لمنحها إطلاق سراح مؤقت بسبب وضعها الصحي.

انتقادات دولية ومحلية

وصفت منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش الحكم بأنه ضربة قوية لحرية التعبير في المغرب، وطالبت بإلغاء العقوبة والامتثال للمعايير الدولية.
وعلّق رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأن لشكر “عبّرت على رأيها مهما اختلفنا معه”، معتبرًا أن الحكم “قاسٍ ويخترق حرية التعبير”.
وتنص المادة 267-5 من القانون الجنائي المغربي على عقوبات تتراوح بين 6 أشهر وسنتين لمن يسيء للدين الإسلامي، وقد تصل العقوبة إلى خمس سنوات إذا ارتُكبت علنًا أو عبر وسائل إلكترونية.

الآفاق القادمة

من المقرر أن يستمر الدفاع في استئناف الحكم أمام المحكمة العليا، مع إمكانية طلب تخفيف العقوبة أو تحويلها إلى بديل.
ويبقى ملف ابتسام لشكر محط متابعة كبيرة من الرأي العام والهيئات الحقوقية، باعتباره رمزًا لصراع الحقوق والحريات في السياق المغربي الراهن.