توقيف أكثر من 70 شابًا في مظاهرات سلمية للمطالبة بالإصلاح
اندلاع احتجاجات واسعة في المغرب
شهدت عدة مدن مغربية يوم السبت 27 سبتمبر 2025، بينها الرباط، الدار البيضاء، مراكش، وطنجة، موجة احتجاجات جديدة رفعت شعارات العدالة الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة.
وجاءت هذه الاحتجاجات بدعوة من مجموعة شبابية تُعرف باسم GENZ 212، حيث حاول المتظاهرون في الرباط التجمع أمام مقر البرلمان، غير أن قوات الأمن تدخلت لتفريق الوقفة واعتقال عدد من المشاركين.
عدد الموقوفين والإفراج التدريجي
بحسب إحدى المنظمات الحقوقية المغربية، فقد تم توقيف أكثر من 70 شخصًا مؤقتًا، قبل أن يتم الإفراج عن معظمهم تدريجيًا بعد التحقق من هوياتهم. ورغم ذلك، فقد أثار التدخل الأمني نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية حول حدود الحق في التظاهر السلمي.
المطالب الرئيسية للمحتجين
ركز المحتجون على جملة من المطالب التي تعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المغرب، وأبرزها:
- إصلاح شامل للنظام التعليمي يشمل تحديث المناهج وتحسين البنية التحتية المدرسية.
- تعزيز خدمات الصحة العامة وتوفير تجهيزات طبية متطورة في المستشفيات.
- فتح آفاق التشغيل للشباب وتحسين فرص العمل في مختلف المناطق.
- مكافحة الفساد وضمان الشفافية في تدبير الشأن العمومي.
- ضمان الحق في التظاهر السلمي واحترام الحريات الأساسية.
ردود فعل السلطات والمجتمع المدني
السلطات الأمنية لجأت إلى استخدام المقاربة الأمنية لمنع التجمعات غير المصرّح بها، وهو ما أثار انتقادات واسعة من الحركات الحقوقية والجمعيات.
فقد عبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن تضامنها مع مطالب الشباب، محذرة من مخاطر المعالجة الأمنية المكثفة. كما دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين، معتبرة أن الدستور يكفل الحق في التظاهر السلمي.
أبعاد اجتماعية وسياسية أعمق
تأتي هذه الاحتجاجات في سياق اجتماعي صعب، حيث يعاني العديد من المواطنين من ضعف الخدمات العامة وتراجع فرص العمل، خصوصًا في صفوف الشباب.
كما أن الحراك يكشف عن انتقال الغضب من الفضاء الرقمي إلى الشارع، بعد أن لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في التعبئة والتنظيم.
ومن بين الأمثلة التي زادت من الاحتقان الشعبي، حادثة مستشفى الحسن الثاني بأغادير التي شهدت وفاة عدد من النساء أثناء عملية ولادة قيصرية، وهو ما سلط الضوء على هشاشة المنظومة الصحية.
إلى أين يتجه المشهد؟
يعكس استمرار هذه الموجات الاحتجاجية وجود صراع بين جيل جديد يرفض العودة إلى الصمت وسلطة تميل إلى الاعتماد على المقاربات الأمنية. ويرى مراقبون أن الحل يكمن في فتح حوار وطني شامل يضم الشباب، المؤسسات، والمجتمع المدني، من أجل الاستجابة الجدية للمطالب.
كما أن تسريع إصلاح التعليم والصحة وفق رؤية استراتيجية واقعية قد يشكل خطوة أساسية لإعادة بناء الثقة بين المواطن والد


