في تصعيد جديد للتوترات السيبرانية بين المغرب والجزائر، أعلنت مجموعة هاكرز مغربية تُطلق على نفسها اسم “فانتوم أطلس” مسؤوليتها عن شن سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسات حكومية جزائرية حساسة، وذلك كردّ على ما وصفته بـ”الاستفزازات الجزائرية” والاختراق الأخير المنسوب لمجموعة “جبروت” الجزائرية.

وذكرت المجموعة، في بيان نشرته عبر تطبيق “تلغرام”، أنها تمكنت خلال أقل من 24 ساعة من اختراق الأنظمة الداخلية للمؤسسة العامة للبريد والاتصالات الجزائرية. وبحسب البيان، تم استخراج أكثر من 13 جيجابايت من الوثائق السرية التي تحتوي على بيانات شخصية ووثائق استراتيجية بالغة الحساسية، مع تسريبات أخرى تفيد بأن حجم البيانات قد يصل إلى 20 جيجابايت.

🔍 استهداف مؤسسات حكومية جزائرية

لم تتوقف العملية عند هذا الحد، حيث زعمت المجموعة أيضًا اختراقها أنظمة وزارة الشغل الجزائرية، مدعية أن التسريبات تكشف عن “سوء تسيير وخلل بنيوي داخل أجهزة الدولة”. وأكدت المجموعة أن هذه العملية الإلكترونية “مدروسة ومباشرة” وجاءت كـرد فعل على الهجوم السيبراني الذي استهدف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الإدماج الاقتصادي المغربي، والذي تسبب في تسريب بيانات حساسة لمواطنين مغاربة.

⚠️ رسائل تهديد وتحذير مباشر

وفي لهجة شديدة الوضوح، وجهت “فانتوم أطلس” رسالة تحذيرية مباشرة إلى الحكومة الجزائرية، قالت فيها:

“نحن نراقب. نحن قادرون. وأي استفزاز مستقبلي سيُقابل برد دقيق وغير متناسب.”

كما تضمنت الرسالة تأكيداً على تمسك المجموعة بالموقف المغربي من قضية الصحراء، حيث ورد في البيان:

“الصحراء المغربية ليست محل نقاش وستبقى تحت السيادة المغربية الكاملة.”

واختتمت المجموعة رسالتها بتهديد مبطن بنشر البيانات المسروقة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن الجزائر “استهانت بقدراتنا، وستتحمل الآن نتائج ذلك”.

🌍 تصاعد في الحرب السيبرانية بين البلدين

هذا التصعيد الأخير يعكس حجم التوتر الكبير في العالم السيبراني بين البلدين الجارين، في ظل تبادل واضح للهجمات الإلكترونية من قِبل مجموعات هاكرز تدّعي الانتماء لمصالح وطنية. وتأتي هذه التطورات في وقت تمر فيه العلاقات المغربية الجزائرية بأزمات دبلوماسية وأمنية حادة، ما يزيد من خطورة الوضع في منطقة المغرب العربي.

الخبراء يُحذرون من أن استمرار هذا النوع من “الحروب الرقمية” بين الدول يمكن أن يُحدث انهياراً في ثقة المواطنين بالبُنى التحتية الرقمية، بالإضافة إلى تهديد الأمن القومي بشكل غير مباشر.