في زمن أصبحت فيه الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي هدفاً بحد ذاته، بدأت بعض القيم تتآكل شيئاً فشيئاً، حتى وصل الأمر إلى استغلال المناسبات الدينية، والعلاقات الزوجية، والعواطف الإنسانية من أجل مشاهدات وإعجابات!

انتشر مؤخراً مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، يوثق فيه أحد الأشخاص حالات صادمة من “المحتوى المؤثر”، لكنه لا يمت بصلة للتأثير الإيجابي. الفيديو يظهر حالات مؤثرة ومؤسفة في الوقت نفسه، لأشخاص يستغلون حياتهم الشخصية، وخصوصياتهم الزوجية، وحتى مناسكهم الدينية مثل العمرة، من أجل لايكات وتفاعل على السوشيال ميديا.

المشكلة ليست فقط في توثيق كل لحظة، بل في طريقة الاستعراض التي تُفقد العمق الروحي والمعنى الحقيقي لتلك اللحظات. فبدلاً من التركيز على العبادة، نجد البعض يصور “بوكسات مفاجأة”، و”قفاطين مزركشة”، و”مشاهد تمثيلية” وكأننا في برنامج واقع وليس رحلة إيمانية.

الأسوأ من ذلك أن بعض “المؤثرين” يقومون بتشهير شركائهم السابقين، ويتبادلون الاتهامات والإساءة في فيديوهات مباشرة، فقط لكسب تعاطف المتابعين. هذه التصرفات لا تمثل المغاربة الأحرار، ولا تمثل القيم الحقيقية التي تربينا عليها.

نعم، هناك فئة من الناس ما زالت تحافظ على الأصل، وما زالت تُمثل صورة مشرّفة للمغربي والمغربية سواء داخل الوطن أو خارجه. ولكن للأسف، تواجد هذه النماذج السلبية أصبح يشوه الصورة، ويجعلنا نتساءل: أين الغيرة على البلاد؟ أين الاحترام للأسرة والعلاقات الزوجية؟ أين الرغبة في الإصلاح بدل التشهير؟

محتوى مؤثر على منصات التواصل: حالة آدم بنشقرون

خلال الساعات الماضية، تصدّر اسم آدم بنشقرون، صانع المحتوى المغربي المعروف على تيك توك، محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو يُزعم أنه يعود له، وسط موجة من الجدل الحاد بين النشطاء.

من هو آدم بنشقرون؟

آدم بنشقرون هو شاب مغربي وُلد في مدينة طنجة عام 2006، وبرز اسمه بشكل لافت في الساحة الرقمية خلال الأعوام الأخيرة، خصوصًا عبر تطبيق تيك توك، حيث اشتهر بمقاطع الفيديو الجريئة والمثيرة للجدل، التي غالبًا ما تنطوي على إطلالات غير معتادة، ومحتوى يصفه بعض المتابعين بأنه «خارج عن المألوف».

رغم صغر سنه، استطاع بنشقرون استقطاب آلاف المتابعين من داخل المغرب وخارجه، لا سيما من بعض دول الخليج، بسبب المحتوى البصري الذي يقدّمه عبر حساباته، كما ظهر مرارًا برفقة والدته، قبل أن تتداول وسائل إعلام تصريحات منسوبة لها تعلن فيها التبرؤ منه بسبب توجهاته.

ما قصة فيديو فضيحة آدم بنشقرون على تيليجرام وX؟

بدأت القصة مع تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي لرابط فيديو مجهول المصدر نُسب إلى آدم بنشقرون، وبدأت المزاعم تنتشر حول احتوائه على مشاهد “غير لائقة”، وفق وصف البعض.

وسرعان ما انتشر وسم #فيديو_آدم_بنشقرون على منصات مثل تيليجرام وX (تويتر سابقًا)، مما أثار حالة من الانقسام بين من يُطالب بالتحقيق في الواقعة، وبين من يرى أن ترويج مثل هذه المقاطع يتعارض مع قيم المجتمع المغربي.

ملاحظات رسمية؟

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من الجهات الأمنية أو المختصة في المغرب يؤكد أو ينفي صحة الفيديو المنسوب، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والشائعات.